قبل حوالي خمس سنوات ( صوت الشعب القطري ) على دستور للبلاد وإن كان هذا الاندفاع الحماسي لا يدل على القبول بكل ما في ذلك الدستور لكن يرون أنه بداية الطريق الصحيح لحفظ حقوق المواطن ورد الاعتبار له وتكون هناك مرجعية محددة لرجوع إليها وضبط تصرفات السلطة التنفيذية ولكن للأسف لم يعرف كثير من الناس أن الدستور دخل حيز التنفيذ بعد عام من التصويت عليه وذلك لعدم شعورهم به في حياتهم العامة ولم يعرفوا أن ذلك الاحتفال والتصويت كان يخدم مرحلة زمنية محددة . وما يؤكد ذلك أن أهم بنود ذلك الدستور وهو الحياة النيابية في البلاد لم تنفذ والذي صدر قبل فترة قصيرة تمديد فترة المجلس الحالي ( الشورى ) ثلاث سنوات جديدة
. وهذا يدل على بقاء الحال على ما هو عليه .
في العشرية الأخيرة مرّت بالأمة أحداث كتب القدر أن نكون شاهدين عليها ومشاركين في بعض أحداثها من خلال المؤتمرات والندوات والإجتماعات تبين لي أن هناك بون شاسع بين القادة والشعوب فهناك وهن وضعف في القادة وحماس وقوة واندفاع لدى الشعوب من أجل الخروج من هذا المأزق التاريخي والتمرد عليه لكن هذا الضعف الذي يبديه القادة أمام الأعداء ما يلبث أن يتحلون إلى استشاد على الشعوب والأمر كله يدور على أن هؤلاء القادة يبحثون عن بقائهم بتلبية رغبة أعداء الأمة ولو كان ذلك على حساب ضعف الأمة وهزيمتها وهوانها كما هو ملاحظ الآن .
في هذا السياق وقع في يدي مقال للشهيد سيد قطب رحمه الله يتحدث فيه عن الضعف الذي نعيشه أحببت أن أقدمه بين يدي القارئ لعلنا نتذكر ....
كنت يوم الأربعاء 24/12/2008م مساء في فندق انتركونتننتال وفجأة بدأت الأجراس تدق في بهو الفندق وشخصية بابانويل تتحرك ذهابا وإيابا يستعرض شخصيته المعروفة أمام الجالسين ، ولم يأبه بأصوات المحتجين الرافضين لهذا السلوك المستفز للمسلمين وغير معتاد في هذا البلد وقد ذكر لي بعض من نثق بهم أن هذه الظاهرة موجودة في كل الفنادق تقريبا بل والمحال التجارية الكبيرة التي أصبحت تتبارى في إظهار هذا المظهر المسيئ والذي لا يوجد حتى في عواصم بلاد النصارى.
وقد مر بنا عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى ولم نجد لهذه الاحتفالات مكان في هذه الفنادق أو الأسواق سوى سحب ما في جيوب الناس .
التاريخ مدرسة يحتاج الانسان دائما المرور بها ليستخلص الدروس والعبر ليسترشد بها في طريقه كما قال سبحانه وتعالى (( لقد كان في قصصهم عبرة )).عندما سمعت خطاب الأمير الأخير في مؤتمر الديمقراطية وحثه على الدور الايجابي للمواطن وتفعيل المشاركة الشعبية . تذكرت حادثتين تاريخيتين في هذا البلد. في هذا الاتجاه أحببت أن أعيد ابرازها من جديد حتى يطلع من لم يطلع عليها وهم كثر وتداعيات تلك المشاركة وتفاعل المجتمع معها. وسوف أقدم وثائق تلك الأحداث في هذا المقال أو مرفق معها.
يعرف المقال من عنوانه, والتساؤل المذكور ورد في القرآن لِيَرُدَّ على الذين يسألون عن الخمر,وإذا كانت قصة الخمر في القرآن الكريم واضحة, فإن سيرة أهل الباطل ومكرهم على مدار التاريخ أوضح, فهم يبحثون عن الثغرات والمداخل للوصول إلى أهدافهم.والناظر لسيرة مجتمعنا يرى ذلك واضحا من منع للكفار من دخول البلاد [معاهدة 1916] إلى تقديم الخمور والغانيات في هذا الزمن. ولعل الحاجة إلى الخبرة و العمالة الخارجية الوافدة على البلاد لاسيما غير المسلمة قد دعت في فترة مضت وتحت مسميات عدة إلى استيراد الخمور وبيعها على الأجانب دون غيرهم, إعمالا لشرع الله في أبناء بلدنا, وحفاظا على الأجيال المقبلة من الانحراف و الضياع,
ولكن ما بدأنا نلاحظه في الفترة الأخيرة هو تفشي خطير لظاهرة التعاطي للخمور في أوساط المجتمع وخاصة أبنائنا من الشباب, والاحصائيات الخاصة بحوادث المرور وقضايا السكر العلني وغير العلني في المحاكم والنيابة العامة قد تجاوزت كل التوقعات. فلم تعد الضرورة إرضاء الخبراء الأجانب,
مما تقدم نرى أن الغرب من اجل إحداث التغيير في عالمنا العربي سعى إلى استغلال الجانب السياسي أو السلطة في فرض التغيير الذي يريده هو, وليس التغيير أو الإصلاح كما هو مدعى
هذه القضية التي شغلت الأمة, وكلا ينشد وصلا بها ليست جديدة, فإذا تتبعنا مسار نشأتها في محاولة للكشف عن خلفياتها التاريخية وإحداث مقارنة بين الصورة الأيديولوجية الجديدة لادعاء " الإصلاح "
الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد الهادي الأمين ها نحن نعود للكتابة بعد فترة اضطرارية استمرت ثلاث سنوات نسأل الله أن تكو لوجهه ولا يحرمنا أجرها .
الزوار: 269 التعليقات: 0
جميع الحقوق محفوظة للمركز العربي للدراسات والأبحاث
المقالات الواردة في الموقع تعبِّر
عن رأي كتًابها وليس بالضرورة تعبر عن رأي الموقع