الكاتب: محمود احمد علي
بتاريخ: الجمعة 07-12-2012 01:27 مساء
الانفصام: ظاهرة اجتماعية موجودة في الامة، وصورته ان يتعامل المسلم المتدين في المناطق التي يعرف بها غير تعامله في المناطق التي لا يعرف فيها، وهو الأمر الذي أذاع روح الشك والريبة في صدور
كثير من المسلمين، وجعلهم يعيدون النظر في كل شيء، حتى في معتقداتهم، فقد ظهر بين علماء المسلمين من يقول ما لا يفعل، ومن صار الدين عنده كجملة الصناعات التي يتكسب من ورائها، فانحرفوا عن روح الإسلام، وفصلوا بين العقيدة والعمل، وانصرفوا إلى الجدل، والمناقشة في الجزئيات والفروع، وتملق الولاة والحكام، وجعلوا الدين مطية للدنيا
dir="ltr">.
وموضوع القدوة هذا ليس موضوعًا جانبيًّا في حياة الشاب، بل هو موضوع أساسي ومحوري؛ فجميع الأمثلة التي ذكرناها من جيل الصحابة، أو مَن جاء بعدهم، كانوا يتخذون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوةً في حياتهم بوضوح.. فهم يتلمسون أقواله وأخباره وأفعاله ومواضع قدمه وكلامه وصمته وحركاته وسكناته وكل شيء
في حياته.. فكان لهم الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة عامة..
عندما أسس فكتور فرانكل مدرسة فينا الثالثة للعلاج النفسي، بعد مدرستي فرويد وأدلر، قامت هذه المدرسة على أساس نظرية فرانكل في الدافع الأساسي للسلوك البشري، هذا الدافع عند فرانكل يختلف عن الدافع عند فرويد (الرغبة في اللذة) أو عند أدلر (الرغبة في القوة)، فهو عند فرانكل (
style="text-decoration: underline;">الرغبة في أن يكون للحياة معنى
To find a meaning of life) فهو لا يرى (اللذة) الهدف الدافع للسلوك بل نتيجة تحقيقه، كما لا يرى (القوة) الغاية من السلوك بل الوسيلة إليه، ويرى أن المجتمع يتحول إلى الحالة المرضية حينما تكون للذة والقوة الغلبة، فيصل المجتمع إلى حالة (الفراغ الوجوديExistential Vacuum)، ويرى أن للإنسان أبعادا ثلاثة: الجسم والعقل والوجدان (مبعث النزوع الخلقي Spirit) وأن البعد الأخير هو الذي يجعل الإنسانقادراً على امتلاك معنى الحياة ، ومن ثم يمكنه من تجاوز الرغبات الغريزية إلى مرحلة (التسامي النفسي Self-transcendence) وأن وجود الشخص معنى للحياة يتطلب لا محالة تجاوز الإنحباس في ذاته إلى الانعتاق خارجها، وبقدر ما يبذل من نفسهويعطى منها لغيره أو لقضية ما بقدر ما يحقق ذاته.
أنزل الله القرآن بلسان عربي مبين، على رسوله الأمين أفصح ناطق بالضاد، صلى الله عليه وسلم. وأخذ عن هذا الرسول الكريم ثلة من الصحابة المبجلين، وهم أهل الفصاحة وأرباب البيان، فنقلوا أصول الوحي وفروعه لمن بعدهم، بلغة عربية سليمة منقحة. فكانت الشريعة المطهرة كلها مصهورة في بوتقة هذا اللسان العربي البليغ، وكان لذلك فهم الشريعة، والتعمق في مقاصدها الكلية، وأحكامها الجزئية، معتمدا على حسن التصرف في لسان العرب،
وبلوغ أعلى المراتب في ذلك.
من المسلمين من يربي ابنه كداعية، ونقصد بكون الطفل داعية أن يربى الطفل على حب الدعوة إلى الله فهي نابعة من محبته لله – عزوجل – ولرسوله – صلى الله عليه وسلم – فيتمثل الطفل منذ صغره بمهمة الدعوة إلى الله بأن يكون داعية في مظهره، وفي جوهره، ترى أثر الدعوة في عباراته، وفي قسمات وجهه، في مأكله، وفي مشربه، وفي كل
أموره.
الشائع أن التعليم الذاتي قد بدأ في أوروبا على يد الطبيبة والمربية الإيطالية ماريا مونتيسوري (ت1952م) التي طورت في أوائل القرن الـ20 أسلوبا جديدا في التعليم يشجع الطفل على التعلم بنفسه ويكون فيه الطفل هو المعلم والمتعلم في آن واحد، وقد أعدت مونتيسوري غرفة تربوية للتعلم الذاتي تم تجهيزها بكل ما يحتاج إليه التلاميذ لتطوير مهاراتهم العملية واللغوية والرقمية والحسية، وعدت هذه التجربة وثمراتها الرائعة البداية الحقيقية لنشأة التعليم الذاتي.
الكاتب: أ. بسام ناصر
بتاريخ: الجمعة 10-08-2012 10:22 مساء
خاص المركز العربي للدراسات والأبحاث
وصول الإسلاميين إلى السلطة، وتربعهم على كراسيها، فتح الأبواب على مصراعيها لأسئلة قلقة وحائرة، تبغي استكشاف مدى جدية أولئك الإسلاميين، في توجههم وسعيهم إلى تطبيق الشريعة، فهل من برامجهم الفعلية تطبيق الشريعة إلا أنهم يؤجلونها لاشتغالهم بما هو أولى وأوجب من وجهة نظرهم ووفق تقديراتهم؟ وهل مبدأ التدرج في التشريع وفرض الأحكام يشفع لهم في تهيئة المناخات المناسبة القابلة لتطبيق الشريعة؟ وهل
تعللهم بعدم الاستطاعة بسبب وجود موانع حقيقية، وتحديات جدية، يستوجب المقام مواجهتها أولا للتخلص من ضغطها وثقلها ومحاصرتها، يعتبر اجتهادا سائغا يعذرون فيه، بلا تأثيم ولا تضليل؟.
الكاتب: أ. بسام ناصر
بتاريخ: الأربعاء 18-07-2012 05:20 مساء
خاص المركز العربي للدراسات والأبحاث
تكاد أهداف العملية التعليمية من حيث مخرجاتها العملية في كثير من بلادنا العربية، أن تكون مقصورة على تخرج الطالب من الجامعة، بعد أن يحصل على شهادة جامعية، تؤهله للحصول على وظيفة، تؤمن له راتبا شهريا مجزيا، ومع انتهاء فصول الدراسة، وتخرج الطالب من الجامعة، تكاد صلته بالعلم والتعلم والقراءة، أن تنقطع تماما، ولا يعد يعتني بتطوير ذاته،
وتنمية قدراته، ومتابعة ما يصدر من كتابات في مجال تخصصه، أو أن يكون له حظدائم في القراءة المنتظمة، ذلك أن ما نشأ عليه من تقاليد اجتماعية، وتربى عليه من قيم مجتمعية شائعة، تجعل غاية المنى من التعليم تمكين المرء من الحصول على مركز وظيفي مرموق، يضفي عليه جاها اجتماعيا براقا.
ما أجمل أن يعود الزوج والزوجة والشابّ والفتاة إلى بيتهم بعد العمل أو الدراسة فيجدوا فيه أجواء الانشراح والسعادة ، يستنشقون نسائم المودّة والرحمة في ظلال الابتسامات والملاعبة والدعابة والتعاون ، ذلك هو البيت السعيد الذي ينشده كلّ إنسان سوي، فضلا عن المسلم الذي تعلّم من دينه أنّ السعادة الأسرية تتوسّط سكينة القلب وسلامة العلاقات الاجتماعية ، وإنما يصل البيت إلى هذه الحالة المرجوّة عندما يعيش كلّ واحد من أفراده التوازن النفسي الذي يمكّنهم من حسن
استثمار عوامل التوافق ويُكسبهم فنّ تجاوز لحظات التوتّر وسوء التفاهم التي لا يخلو منها بيت فيه بشر تنتابهم حالات الغضب والضعف والتسرّع في رد الفعل كجزء من تكوينهم البشري.
الكاتب: أ. مجدي داود
بتاريخ: السبت 09-06-2012 06:42 مساء
خاص المركز العربي للدراسات والأبحاث
بدأت إجازة نهاية العام، وها هم أولادنا يريدون الفكاك من القيد الأسري، والاستمتاع بتلك الإجازة التي كانوا ينتظرونها بفارغ الصبر، بعد نحو تسعة أشهر من الدراسة، والبقاء أسر القيود التي وضعتها الأسرة وظروف الدراسة، ولكن إن تركناهم يفعلون ما يريدون فلن يستفيدوا شيئا من هذه الأجازة، ولن تكون لها أي قيمة في حياتهم، وإنما هي أوقات يضيعونها فيما لا يجدي ولا يفيد، وهذا أمر يأباه العقل
والمنطق، ويرفضه الدين، فلابد من الاستفادة من تلك الشهور، بل تحقيق أقصى استفادة ممكنة.
الكاتب: أ. بسام ناصر
بتاريخ: الأربعاء 06-06-2012 05:02 مساء
خاص المركز العربي للدراسات والأبحاث
لما للوقت من قيمة عظيمة وكبيرة، أقسم الله تعالى بالعصر، وهو الزمان الذي تقع فيه أقوال العباد وأعمالهم وحركاتهم، فالوقت هو الوعاء الذي يحتوي حركة الناس ونشاطاتهم، فإن كانوا ممن يقدرون الوقت حق قدره، فإنهم يحرصون على حسن توظيفه واستغلاله فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة، في دنياهم وأخراهم إن كانوا من أهل الإيمان والعمل الصالح، وإن كانوا
من أهل الدنيا الذين لا يحسبون للآخرة حسابا، فإنهم يحرصون على الوقت لتحقيق ما يصبون إليه، وما يطمحون لإنجازه في دنياهم، أما إن كانوا لا يعرفون للوقت قيمته، فإنهم يعتبرون الوقت بساعاته وأيامه عبئا ثقيلا، يبحثون عن كيفية قتله وقضائه كيفما اتفق، دون إعداد مسبق ولا تخطيط محكم.